السيد علي الحسيني الميلاني

105

نفحات الأزهار

قوله : " وكذلك قصة نبع الماء وتكثير الطعام رواها الثقات والعدد الكثير عن الجماء الغفير عن العدد الكثير من الصحابة " أي : إنها معلومة بالقطع لذلك . أقول : وكذلك حديث الطير . . . فيجب أن يكون معلوما بالقطع . 6 - فائدة أخرى في كلام القاضي قوله : " ومنها ما رواه الكافة عن الكافة متصلا عمن حدث بها من جملة الصحابة وإخبارهم أن ذلك كان في مواطن اجتماع الكثير منهم . . . ولم يؤثر عن أحد من الصحابة مخالفة للراوي في ما حكاه ولا إنكار . . . " أقول : وكذلك حديث الطير ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام رواه واحتج به لأحقيته بالإمامة والخلافة في اجتماعهم يوم الدار ، ولم يؤثر عن أحد منهم مخالفة ولا إنكار . بل إنه أولى بالقطع ، لأنهم فضلا عن السكوت عن الانكار قد نطقوا بالتسليم والاعتراف بصحته ، كما سيأتي ذلك كله إن شاء الله تعالى . ولأن هؤلاء الصحابة - الذين فوض إليهم أمر الخلافة - كانوا أبعد منهم عن السكوت على باطل والمداهنة على كذب ، ويس هناك رغبة ولا رهبة تمنعهم ، ولا سيما أنهم قد اجتمعوا للشورى حول الخلافة وكان المقام مقام المنازعة حولها . فلو كان ما سمعوه منكرا غير معروف لديهم لأنكروا ، لتوفر الدواعي على ذلك ، كما لا يخفى . 7 - فائدة ثالثة من كلام القاضي قوله : " وأيضا ، فإن أمثال الأخبار التي لا أصل لها . . . " أقول : " وكذلك فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وأعلام إمامته ، فإنها لا تزداد مع مرور الزمان إلا ظهورا ، ومع تداول الفرق وكثرة طعن العدو وحرصه